السيد كمال الحيدري
30
الفتاوى الفقهية
من أدار الماء في فمه وحرّكه لسببٍ أو لآخر ، فسبق الماء ودخل في جوفه قسراً بدون قصدٍ منه ، فعليه أن يقضي صيام ذلك اليوم ، إلّا إذا كان قد حدث ذلك في حالة الوضوء لصلاةٍ واجبةٍ ؛ إذ تستحبّ المضمضة في الوضوء ، كما تقدّم في سنن الوضوء وآدابه ، فإذا تمضمض المتوضّئ للفريضة والحالة هذه ، وسبق الماء إلى جوفه ، فلا شيء عليه . إذا تصرّف الصائم تصرّفاً بأن داعب زوجته - مثلًا - وهو واثق من عدم نزول المنيّ ، ولكن سبقه المنيّ ونزل بدون قصدٍ منه ، فعليه القضاء على الأحوط وجوباً . الرابعة : إذا شكّ الإنسان في طلوع الفجر ، ففحص ولاحظ بصورةٍ مباشرةٍ ، فاعتقد بعدم طلوعه ، فأكل أو شرب مثلًا ، ثمّ تبيّن له أن الفجر كان طالعاً وقتئذٍ ، فلا شيء عليه ، وصيامه صحيح على الرغم من أنّه قد كان تناول المفطر بعد طلوع الفجر . الإنسان الذي لا يفحص ولا يلاحظ الفجر مباشرةً ويأكل أو يشرب على أساس أنّه لم يعلم بعد بطلوع الفجر ، فإنه ليس بآثم حين يفعل ذلك ، ولكنّه إذا تبيّن له بعد ذلك أن الفجر كان طالعاً حين أكل أو شرب ، فعليه أن يقضي صيامه ، ومثله من يأكل أو يشرب في آخر النهار ثقةً منه بأن المغرب قد حلّ ، فإنه إذا تبيّن له بعد ذلك أن النهار كان لا يزال باقياً حين أكل أو شرب فعليه القضاء . إذا احتلم الصائم النائم في النهار أو خرج منه المنيّ في حالة اليقظة بدون أيّ عمل منه ، فلا يبطل صومه ، ولا يجب عليه شيءٌ ، وكذلك لا يجب عليه الإسراع بالغُسل ، بل له أن ينام مرّة أخرى ويؤجّل غُسله إلى أن يستيقظ من نومه ، ما دام وقت الصلاة باقياً .